محمد بن لطفي الصباغ
39
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير
اسم وليس بمهموز ولو أخذ من قرأت لكان كل ما يقرأ قرآنا . بل هو اسم كالتوراة « 1 » . ثالثها : أنها مشتقة من ( قرن ) ، وذكروا في العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى العلمي أنها اشتقت من ( قرن ) ، لاقتران السور والآيات والحروف فيه ، ومن القائلين بذلك الأشعري . وقال الفراء في العلاقة بين هذين المعنيين : إن كلمة ( القران ) اشتقت من ( قرن ) ، لأن الآيات قرائن ، يصدق بعضها بعضا ، ويشابه بعضها بعضا . ملاحظة أولى : نون ( القران ) بلا همز نون أصلية ، سواء قلنا : إنها علم غير مشتق من شيء أم قلنا هي مشتقة من ( قرن ) . أما نون ( القرآن ) المهموزة فمزيدة . ملاحظة ثانية : تطلق كلمة ( القرآن ) و ( القرآن ) على القرآن كله ، وعلى بعضه . فيقال لمن قرأ المصحف كله : إنه قرأ قرآنا . ويقال لمن قرأ آية منه أو آيات : إنه قرأ قرآنا « 2 » . * * *
--> ( 1 ) انظر « المستدرك » 2 / 230 و « مناقب الشافعي » 1 / 277 تحقيق صقر و « تاريخ بغداد » 2 / 62 و « طبقات الشافعية » للعبادي ص 21 و « غاية النهاية في طبقات القراء » لابن الجزري ص 166 و « الاتقان » 1 / 50 وانظر فيه الآراء والتخريجات الأخرى ، وانظر تعليق أحمد شاكر على « الرسالة » للشافعي ص 14 و 15 وانظر « الكليات » 4 / 34 وما بعدها . ( 2 ) مناهل العرفان 1 / 15 .